فهرس الكتاب

الصفحة 4879 من 5028

عَلَى بَعِيرىَ الَّذِى كُنْتُ أرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أنِّى فِيهِ.

قَالَتْ: وَكَانَتِ النِّسَاء إذْ ذَاكَ خِفَافًا، لَمْ يُهَبَّلْنَ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إنَّما يَأكُلنَ العُلقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ القَوْمُ ثِقَلَ الهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الجَمَلَ وَسَارُوا، وَوَجَدْتُ عِقْدِى بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِى الَّذِى كُنْتُ فِيهِ، وَظَنَنْتُ أنَّ الَقَوْمَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال ابن السّكيت: جدوا بها وذكروها.

وقولها:"معرسين في نحر الظهيرة"وعرس من وراء الجيش، التعرس النزول، ونحر الظهرية: أول القائلة، وأصل التعريس [النزول آخر الليل عند الخليل وغيره؛ وقال أبو زيد] [1] : أى وقت كان. وقد ذكر مسلم اختلاف الرواة [عن] [2] "موغرين"بالغين المعجمة والراء، وفسرها في الأم عبد الرازق نحو ما تقدم. قال: الوغرة: شدة الحر في الهاجرة. وذكر - أيضًا - مسلم فيه"موعرين"بالعين المهملة، والراوى في حديث يعقوب وإبراهيم بن سعد، كذا روايتنا فيه وفى بعض النسخ بالعين والراء المهملتين، وقال أبو مروان بن سراج [3] : لا وجه له هنا. قال القاضى: وكذلك بالراء والوجه ما تقدم.

وتفسير قولها:" [العلقة من الطعام"بأنه القليل منه، وأصله من الأكل والعلوقة والعلوق: الأكل والرعى] [4] .

وقولها:"فحبسنى ابتغاؤه": أى طلبه، يعنى عقدها. وتيممت منزلى: قصدته.

= على قول شمر: التأبين: الثناء على الرجل في الموت والحياة، قال ابن سيده: وقد جاء مدحًا للحى، وهو قول الراعى: فذكر البيت قال: مدحها - هنيده - فاشتاقوا أن ينظروا إليها فأسرعوا السير إليها شوقًا منهم أن ينظروا منها. انظر: لسان العرب 13/ 4 مادة"أبن".

واسم الراعى الشاعر: حصين بن معاوية من بنى نمير ولقب بالراعى؛ لأنه كان يكثر وصف راعى الإبل في شعره. قاله ابن قتيبة في الشعر والشعراء وقال ابن حزم في نسب بنى نمير: ومنهم الراعى الشاعر واسمه عبيد بن حصين بن جندل. جمهرة النسب ص 279.

(1) سقط من ز، والمثبت من ح.

(2) فى ح: فى.

(3) هو عبد الملك بن سراج بن عبد الله الحافظ، إمام الأندلس في وقته، سمع من أبيه والصفاقسى وغيرهما، وحدث عنه الجيانى والصدفى والقاضى أبو عبد الله ابن الحاج وغيرهم، وكانت الرحلة إليه من جميع جهات الأندلس وغيرها توفى سنة 489. انظر الديباج المذهب 2/ 17، شجرة النور 1/ 122 الصلة لابن بشكوال 1/ 346، بغية الملتمس ص 367، 368.

(4) سقط من ح، والمثبت من ز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت