5 - (2668) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ أبْغَضَ الرِّجَالِ إلَى اللهِ الأَلَدُّ الْخَصِمُ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخَصم": الألد: الشديد الخصومة، مأخوذة من لديدى الوادى، وهما جانباه؛ لأنه كلما أخذت عليه جانبًا من الحجة أخذ في جانبٍ آخر، وقيل لأعماله: لديدية عند كثرة الكلام وهما جانباه والخصم على مثال سمع الحاذق بالخصومة، وكانت [الجاهلية] [1] تتمادح بذلك، فذمه - عليه السلام - لأنه قل ما يكون في حق، قال الله تعالى: {وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ} [2] . وأما الخصومة فىِ الحق وطلبه على وجهه والجدال بالتى هى أحسن، فغير مذموم، قال الله تعالى: {ولا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ} [3] .
(1) من ح.
(2) غافر: 5.
(3) العنكبوت: 46.