فهرس الكتاب

الصفحة 4941 من 5028

79 - (2819) حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاَقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَة بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ. فَقِيلَ لَهُ: أَتَكَلَّفُ هَذَا؟ وَقَدْ غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. فَقَالَ:"أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا".

80 - (...) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنَ زِيَادِ ابْنِ عِلاَقَةَ، سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بنَ شُعْبَةَ يَقُولُ: قَامَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وَرِمَتْ قَدَمَاهُ. قَالُوا: قَدْ غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. قَالَ:"أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا".

81 - (2820) حدّثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِىُّ، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى أَبُو صَخْرٍ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلّى، قَامَ حَتَّى تَفَطَّرَ رِجْلاهُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله، أَتَصْنَعُ هَذَا، وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ فَقَالَ:"يَا عَائِشَةُ، أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"كان يصلى حتى انتفخت قدماه"، وفى الرواية الأخرى:"انفطرت"، قال الإمام: أى تشققت، ومنه أُخذ فطر الصائم، وإفطاره شقه صومه بالفطر، والله فاطر السماوات والأرض لأنهما كانتا رتقًا ففتقهما.

قال القاضى: وقوله:"أفلا أكون عبدًا شكورًا": الشكر: معرفة إحسان المحسن والتحدث به، وسمى المجازاة على فعل الجميل شكرًا؛ لأنها بمعنى الثناء عليه وسطوته [1] على ذلك، [والشكر] [2] بالفعل أظهر منه بالمقال، وشكر العباد لله: اعترافهم بنعمه وثناؤهم عليه، وتمام ذلك مواظبتهم على طاعته، قال الله تعالى: {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} [3] . وشكر الله - تعالى - أفعال عباده: مجازاتهم على طاعتهم، وتضعيف ثوابهم عليها، وثناؤه بما أنعم به عليهم من ذلك، فهو المعطى والمثنى. ومعنى تسميته شكرًا من هذا قيل: معطى الجزيل على العمل، وقيل: المثنى على عباده المطيعين، وقيل: الذى يزكو عنده العمل القليل يتضاعف ثوابه، وقيل: الراضى بيسير الطاعة من عباده، وقيل: مجازيهم من قبل شكرهم، فيكون الاسم على معنى الازدواج والتجنيس.

(1) فى ح: وتطريه.

(2) فى هامش ح.

(3) إبراهيم: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت