144 - (2626) حَدَّثَنِى أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِىُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ - يَعْنِى الْخَزَّازَ - عَنْ أَبِى عِمْرَانَ الْجَوْنِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِىَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تَحْقِرَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله:"لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أنْ تلقى أخاك بوجه طلق"، ويروى:"طليق"بكسر اللام فيهما، ويقال:"طلق"بسكونها، وهو المنبسط السهل.
فيه الحض على فعلِ الخير، قلّ أو كثر، وألا تحقر منه شيئًا، وهذا كما قال تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [1] . وفيه أن طلاقة الوجه للمسلمين والانبساط إليهم محمود مشروع مثاب عليه، وبخلافه التجهم [لهم] [2] والازوراء عنهم إلا لغرض كنبى، وكفى بخُلق نبينا - عليه السلام - في ذلك، وبما وصفه الله به ونزهه عنه من قوله: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [3] .
(1) الزلزلة: 7.
(2) غير واضحة في ز.
(3) آل عمران: 159.