بسم الله الرحمن الرحيم
1 - (293) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ - عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كَانَ إِحْدَانَا، إِذَا كَانَتْ حَائِضًا، أَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَأتَزِرُ بِإِزَارٍ، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا.
2 - (...) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِىِّ. ح وَحَدَّثَنِى عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِىُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهَرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كَانَ إِحْدَانَا، إِذَا كَانَتْ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[قول عائشة - رضى الله عنها:"كانت إحدانا إذا كانت حائضًا أمرها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تأتزر في فور حيضتها ثم يباشرها، قالت: وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يملك إربه"] [1] .
وقوله في الحائض:"تأتزر ثم يباشرها"وفى الحديث الآخر:"فى فور حيضتها"فور الشىء جأشه واندفاعه وانتشارُه، وفور الحيض مُعْظم صبِّه، ومنه فورُ العين وفور القدر إذا جاشا، قال الله تعالى: {وَفَارَ التَّنُّورُ} [2] ، ومنه في الحديث:"فإن شدة الحرِّ من فور جهنم" [3] ، وفى كتاب أبى داود:"فى فوج حيضها" [4] ، وكذلك في البخارى:"من فوج جهنم"و"فيح جهنم" [5] والكل بمعنىً واحد.
(1) من المعلم.
(2) هود: 40.
(3) جزء حديث أخرجه البخارى في بدء الخلق، ب صفة النار وأنها مخلوقة (330) بلفظ:"الحمى من فور جهنم".
(4) أبو داود، في الصلاة، ب إتيان الحائض (273) .
(5) البخارى، ك بدء الخلق، ب صفة النار وأنها مخلوقة (330، 331) .