فهرس الكتاب

الصفحة 2563 من 5028

74 - (1424) حدثنا ابْنُ أَبِى عُمَرَ، حَدَّثنَا سُفْيانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِى حَازِمٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْد النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتاهُ رَجُلٌ فَأَخْبرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصارِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا؟". قَالَ: لا. قَالَ:"فَاذْهَبْ فانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّ فِى أَعْيُنِ الأَنْصَارِ شَيْئًا".

75 - (...) وحدثنى يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا مَرْوانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِىُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْن كَيْسَانَ عَنْ أَبِى حَازِمٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّى تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ. فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هَلْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا؟ فَإِنَّ فِى عُيُونِ"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: للمتزوج:"اذهب فانظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئًا"، قال الإمام: محمل هذا عندنا على أنه إنما ينظر عند التزويج إلى ما ليس بعورة منها كالوجه والكفين [1] ؛ لأن ذلك ليس بمحرم على غيره، إلا إذا كانت شابةً فيمنع الغير من ذلك خوف الفتنة، لا لأجل العورة. وكره له مالك أن يستغفلها، ومعناه: أن ينظر إليها على غفلة وغرة من حيث لا تشعر، مخافة أن يطلع على عورتها.

قال القاضى: هذا كله من [باب] [2] جواز النظر إليها قول مالك والشافعى وأحمد والكوفيين وجمهور العلماء. وقال الأوزاعى: ينظر إليها ويجتهد، وينظر مواضع اللحم منها. قال الشافعى وأحمد: وسواء بإذنها أو بغير إذنها إذا كانت مُسترة، وحكى بعض شيوخنا تاويلًا على قول مالك: أنه لا ينظر إليها إلا بإذنها، لأنه حق لها وليس ببينٍ. ولا يجوز عندهم أن ينظر إلى عورتها، ولا وهى حاسرةٌ. وكره آخرون ذلك كله.

والسنة تقضى عليهم مع الإجماع على جواز النظر للحاجة كالشهادة وغيرها. وأجاز داود أن ينظر إلى سائر جسدها تمسكًا بظاهر اللفظ، وأصول السنة أيضًا ترد عليهم.

وقوله:"فإن في أعين الأنصار شيئًا": دليل على أن مثل هذا وقوله على الجملة دون تعيين ليس بغيبة، مع أيضًا أن قوله للنصيحة والتعريف خارج عن باب الغيبة، وأدخل

(1) فى ع: اليدين.

(2) ساقطة من الأصل، واستدركت بالهامش بسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت