117 - (373) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلمَةَ، عَنِ البَهِىِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالتْ: كَانَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللهَ عَلى كُلِّ أَحْيَانِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله:"كان النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يذكُرُ الله على كل أحيانه". دليلٌ أنه لا يُمنع من على غير طهارةٍ من ذكر الله [1] ، وإنما اختلف العلماء في قراءة الجنب والحائض القرآن ظاهرًا بالمنع لهما والإباحة لهما، ومُنع الجنب لِملكِه طُهْرَه دون الحائض لأن أمرها يطول، والأقوال الثلاثة لمالك - رحمه الله - ولم يختلف قوله في قراءة اليسير منه كالآية ونحوها على وجه التعوذ [2] .
وفيه حجة لمن أجاز الذكر على الحدثِ وفى المراحيض على ظاهِره [3] ، وقيل: معناه: متوضئ وغير متوضئ، وقد تقدم قبل الكلام عليه.
(1) قلت. أخرج أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه في كثيرين عن على بن أبى طالب قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يحجُبُه عن تلاوة القرآن شىء إِلا الجنابة. وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال: على شرط الشيخين، ووافقه الذهبى 4/ 170، وكذا البيهقى في السنن الكبرى 1/ 89، وفى المعرفة 1/ 774، وابن أبى شيبة 1/ 101، والدارقطنى في سننه 1/ 118.
(2) وذلك من غير مسٍّ. انظر: الاستذكار 8/ 14، المغنى 1/ 199.
(3) وهو قول شاذ، شذَّ به داود عن الجماعة، كما ذكر ابن عبد البر.