عِقْدِى فَحَبَسَنِى ابْتِغَاؤُهُ، وَأقْبَلَ الرَّهْط الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِى فَحَمَلُوا هَوْدَجِى، فَرَحَلُوهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
سوء صنيعه فلا يلمنى.
وقولها:"يستوشينى": [أى يستخرجه بالبحث والمسألة كما يستوشى] [1] الرجل جرى الفرس، وهو ضربه جنبيه بعقبيه وتحريكه ليجرى، يقال: أوشى فرسه واستوشاه بمعنى واحد.
قولها:"من البرحاء"تعنى الشدة. قال [ابن ولاد] [2] : البرحاء بضم الباء وهو ممدود: من التبريح، وهو بلوغ الجهد من الإنسان.
قوله:"أبنوا أهلى": أى اتهموها. قاله أبو العباس.
وقول أم مسطح:"تعس مسطح": قال أبو الهيثم: معناه: انكب وعثر.
قال القاضى: ضبطنا هذا الحرف هنا"يهبلن ولم يغشهن اللحم"بضم الياء وفتح الهاء وتشديد الياء على ما لم يسم فاعله من رواية العذرى [وضبطناه من طريق الطبرى"يهبلن"بفتح الياء والباء وسكون الهاء] [3] ، وضبطناه في غير مسلم بضم الياء وفتحها وهو بعيد لأن ماضيه هُبل بالضم. وفى بعض الروايات عن ابن الحذاء:"يهبلهن ولم يمسهن اللحم". ورواه البخارى"يثقلن" [4] وهو بمعنى ما تقدم، أى لم يثقلن باللحم، وهو بمعنى يغشهن أيضًا، أى يلزمهن ويحمل بهن. وكذلك"أبنوا أهلى"ضبطناه هنا بالتحقيق، وقد ضبطه الأصيلى في البخارى بالتشديد، وأنكره بعضهم، وصححه ثابت [5] وغيره، فبالتخفيف ما تقدم: اتهموها، وذكروها بالسوء. وبالتشديد قال ثابت: التأبين: ذكر الشىء وتتبعه، وأنشد [6] :
فرفع أصحابى المطى وأبنو هنيدة
(1) سقط من ز، والمثبت من ح.
(2) هو أبو العباس أحمد بن أبى العباس محمد بن الوليد بن ولاد التميمى النحوى المصرى، أصله من البصرة. قال الزبيدى: كان بصيرًا بالنحو أستاذًا، وكان شيخه الزجاج يفضله على أبى جعفر النحاس، صنف المقصور والممدود، مات سنة 332 هـ. انظر: إنباه الرواة 1/ 99.
(3) سقط من ز، والمثبت من ح.
(4) فى الأصل: يثقلن، والمثبت في صحيح البخارى"يثقلهن"، ك التفسير، سورة النور. ب {لولا إذ سمعتموه ...} 6/ 128.
(5) أبو القاسم العلامة الحافظ ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف السرقسطى، سمع محمد بن وضاح ومحمد بن سلام الخشنى، وبمكة من محمد بن على الجوهرى، وبمصر النسائى وأحمد بن عمرو البزار. قال ابن الفرضى: كان ثابت عالمًا بصيرًا بالحديث والنحو واللغة والغريب والشعر، أكمل كتاب الدلائل في شرح ما أغفله أبو عبيد وابن قتيبة من غريب الحديث. وتوفى رحمه الله بسرقسطة عن نجو 95 عامًا سنة 313 هـ. انظر: تذكرة الحفاظ 3/ 869.
(6) حكى ابن منظور عن ابن سيده أن قائله: الراعى النميرى، وتمام البيت:
فاشتاق العيون اللوامح استشهارا =