الصفحة 11 من 43

الله عليه وسلم، وقالت: يا رسول الله ما حق الزوج على زوجته؟ قال: حقه عليها أن لا تخرج من بيتها إلا بإذنه، فإن فعلت: لعنها الله وملائكة الرحمة وملائكة الغضب حتى تتوب أو ترجع. قالت يا رسول الله! وإن كان لها ظالمًا؟ قال: وإن كان لها ظالمًا) ولأن حق الزوج واجب، فلا يجوز تركه لما ليس بواجب، ويكره منعها من عيادة أبيها إذا أثقل، وحضور مواراته إذا مات، لأن منعها من ذلك يؤدي إلى النفور، ويغريها بالعقوق) أ. هـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (إن المرأة إذا خرجت من داره بغير إذنه فلا نفقة ولا كسوة) ، وقال أيضًا رحمه الله (ولا يحل للزوجة أن تخرج من بيتها إلا بإذنه، ولا يحل لأحد أن يأخذها إليه ويحبسها عن زوجها، سواء كان ذلك لكونها مرضعًا أو لكونها قابلة أو غير ذلك من الصناعات، وإذا خرجت من بيت زوجها بغير إذنه كانت ناشزة عاصية لله ورسوله ومستحقة للعقوبة) . أ. هـ

8ــ أن تحفظ ماله:

المرأة أمينة على مال زوجها، وما يودعه في البيت من نقد أو مؤنه أو غير ذلك، فلا يجوز لها أن تتصرف بغير رضاه وفي الحديث الشريف ( .. والمرأة راعية في بيت زوجها، ومسؤولة عن رعيتها) .

وقد أشاد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمرأة التي تحنو على زوجها وتشفق عليه وترعى ماله، فقال صلى الله عليه وسلم: (خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش: أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده)

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (أي النساء خير؟) قال: (التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره) .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لها أن تطعم من بيته إلا بإذنه إلا الرطب من الطعام) الحديث وفيه: (ولا تعطي من بيته شيئًا إلا بإذنه، فإن فعلت ذلك كان له الأجر، وعليها الوزر) .

وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع: (ولا تنفق امرأة شيئًا من بيت زوجها) قيل: (يا رسول الله! ولا الطعام؟) قال: (ذلك أفضل أموالنا) .

وعن سعد قال: لما بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء، قامت امرأة جليلة كأنها من نساء مضر، قالت: (يا رسول الله إنا كلٌّ على آبائنا وأبنائنا وأزواجنا، فما يحل لنا من أموالهم؟) قال: (الرطب تأكلنه وتهدينه) .

قال البغوي رحمه الله: (امرأة جليلة) قد يريد به الجسم، وقد يريد به كبر السن، وخص الطعام الرطب بالأكل لما جرت العادة بين الجيرة والأقارب أن يتهادوا بالرطب من الفواكه والبقول لسرعه الفساد إليها دون اليابس الذي يبقى على الإدخار).

قال رحمه الله: (وفي الجملة ليس لأحدهما أن يتناول من مال الآخر، ما يقع به الضنة دون إذنه) .

وقال الحافظ ابن حجر: (المراد بالرطب: ما يتسارع إليه الفساد، فأذن فيه بخلاف غيره، ولو كان طعامًا، والله أعلم) . أ. هـ

وفي"شرح السنة": (وقد روي عن عطاء عن أبي هريرة في المرأة تصدق من بيت زوجها إلا من قوتها والأجر بينهما، ولا يحل لها أن تصدق من مال زوجها إلا بإذنه) . والعمل على هذا عند عامة أهل العلم أن المرأة ليس لها أن تتصدق بشيء من مال الزوج دون إذنه، وكذلك الخادم، ويأثمان إن فعلا ذلك).

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة، كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك، لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت