الصفحة 75 من 77

[ت] فنسأل الله تعالى أن يُحسِن ختامنا، وأن يجعل (لا إله إلا الله) آخرَ كلامِنا: كما ذكر ابن أبي حاتم أنّ أبا زُرعة الرازيّ سُئل في مرض موته عن حديث (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة) ، فذكر الشيخ الحديث؛ حتى إذا بلغ (لا إله إلا الله) فاضتْ روحُه! [1]

[ث] ونسأله تبارك وتعالى الشهادةَ الصادقةَ في سبيله؛ فلن تعودَ ـ واللهِ ـ أمجادُ المسلمين، أو تعلوَ رايةُ (لا إله إلا الله) ؛ إلا إذا اشتقنا إلى الموت في سبيل الله؛ فعن سَهْلِ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ، بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ» [2]

فنكون كما قال ابن النحّاس في (مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق) :"يبيت كلٌّ منا: السيفُ العضبُ له ضجيعًا، ويُصبحُ معتركُ الحربِ الضَّرُوسِ له رَبيعًا ... وأن نتطهّر بدماء المشركين والكفار؛ من أرجاس الذنوب والأوزار!" [3]

(1) - ذكره القرطبي في التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة ص 35 - 36. دار الريّان القاهرة. ط2. 1407هـ.

(2) - صحيح مسلم (3/ 1517) 157 - (1909)

(3) - مشارق الأشواق ص 21. ط1419هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت