الصفحة 91 من 173

إذ لم يأت بعد اسم الإشارة (ذلكم) اسم تفضيل، بل جاء الجار والمجرور (بانكم) . أما السؤال الضمني فيقدر على النحو الآتي: ما بال هؤلاء قد خوطبوا بهذا الخطاب الغليط؟ وما السبب الذي استوجبوا من اجله ان يدخلوا النار؟ فيكون الجواب بإيضاح السبب الذي من اجله استحقوا ذلك.

وقد جاء اسم الإشارة (ذلك) وقد اتصل به الضمير (ما) في خطاب المثنى كما في قوله تعالى: (قَالَ لا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ) [1] .

فجملة (ذلكما مما علمني ربي) (استئناف بياني، لان وعده بتأويل الرؤيا في وقت قريب يثير عجب السائلين عن قوة علمه وعن الطريقة التي حصل بها هذا العلم) [2] .

(1) يوسف: (37) .

(2) التحرير والتنوير، 271:12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت