وجملة القول أن الطلاق لا يقع إلا بلفظ فلو نواه بقلبه من غير لفظ لم يقع في قول عامة أهل العلم منهم عطاء وجابر وسعيد بن جبير ويحيى بن أبي كثير والشافعي وإسحاق ، وروي أيضا عن القاسم وسالم والحسن والشعبي ... ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل ...ا.هـ.
فذلك الرجل الذي قالها وقع طلاقه سواء نوى أم لا .
أما ما يترتب على هذا الطلاق أمور:
1 -أنها تطلق طلقة واحدة .
2 -له أن يرجعها في العدة .
والعدة ثلاث حيض الواردة في قوله تعالى:"وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ" [ البقرة: 228] ، فإن مر عليها ثلاث حيض قبل الرجعة ، بانت بينونة صغرى ، لا يحلها إلا العقد الجديد .
3 -له أن يراجعها بأحد أمرين:
الأول: الرجعة بالقول:
بأن يقول لها: راجعتك ، أو أمسكتك ، أو رددتك لعصمتي ، وهكذا كل لفظ يؤدي هذا المعنى .
الثاني: الرجعة بالفعل:
كما لو جامعها بنية الرجعة فهذا جائز .
4 -هل يشترط الإشهاد على الرجعة ؟
اختلف أهل العلم في ذلك ، والصحيح أن الإشهاد مستحب وليس شرطا في الرجعة ، وهو قول الجمهور من الحنفية والمالكية والجديد من مذهب الشافعي .
قال النووي: إن الإشهاد على الرجعة ليس شرطا ولا واجبا في الأظهر .
5 -المطلقة طلاقا رجعيا لها حق السكنى على الزوج ما دامت معتدة منه ، قال تعالى:"لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ" [ الطلاق: 1] .
قال ابن كثير في تفسيره: