وقد اختلف أهل العلم في الترديد مع المؤذن هل هو للوجوب أم أنه سنة مؤكدة ، ليس هذا موطن بسط المسألة .
أما الجواب على السؤال:
ذكر الإمام النووي رحمه الله هذه المسألة في"المجموع شرح المهذب ، كتاب الصلاة ، باب الأذان ، مستحبات الأذان وفيه مسائل ، فرع متابعة المصلي المؤذن في الصلاة"فقال:
إذَا سَمِعَ مُؤَذِّنًا بَعْدَ مُؤَذِّنٍ , هَلْ يَخْتَصُّ اسْتِحْبَابُ الْمُتَابَعَةِ بِالْأَوَّلِ ؟ أَمْ يُسْتَحَبُّ مُتَابَعَةُ كُلِّ مُؤَذِّنٍ ؟
فِيهِ خِلَافٌ لِلسَّلَفِ حَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ , وَلَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا لِأَصْحَابِنَا , وَالْمَسْأَلَةُ مُحْتَمِلَةٌ , وَالْمُخْتَارُ أَنْ يُقَالَ: الْمُتَابَعَةُ سُنَّةٌ مُتَأَكِّدَةٌ يُكْرَهُ تَرْكُهَا لِصَرِيحِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ بِالْأَمْرِ بِهَا , وَهَذَا يَخْتَصُّ بِالْأَوَّلِ ; لِأَنَّ الْأَمْرَ لَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ , وَأَمَّا أَصْلُ الْفَضِيلَةِ وَالثَّوَابِ فِي الْمُتَابَعَةِ فَلَا يَخْتَصُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .ا.هـ
وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين في"مجموع فتاويه" (12/196 - 197) :
هل يلزم متابعة كل مؤذن في البلد أو يكتفى بالأول ؟
فأجاب:
إجابة المؤذن ليست بلازمة لا في أول مؤذن ولا في آخر مؤذن .