وقد حكم على هذه الأحاديث كلها ابن حزم في المحلى (3/54) بالضعف ، بل حكم بأن روايات الحديث ساقطة ، مكذوبة كلها .
ورد عليه العلامة أحمد شاكر في تعليقه على المحلى ، وناقشه ورجح صحة الحديث .
وأيضا صححه العلامة أحمد شاكر في تعليقه على المسند (5881 ، 4756) ، وجامع الترمذي (2/280) .
وتعقب العلامة الألباني الشيخَ أحمد شاكر في الإرواء (2/236) فقال: ومنه تعلم أن قول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى في تعليقه على الترمذي أنه إسناد صحيح ، غير صحيح ، ولو أنه قال: حديث صحيح بالنظر إلى مجموع هذه الطرق لما أبعد ، على أنه لا يفوتنا التنبيه إلى أن بعض هذه الطرق لا يستشهد بها لشدة ضعفها ، فالاعتماد على سائر الطرق التي خلت من متهم أو واهٍ جدا .ا.هـ.
ورواه ابن المنذر في الأوسط (2/399) موقوفا ، وهو ضعيف لأن في سنده الأفريقي .
ومن أراد التوسع في تخريج الحديث فليرجع إلى تخريج العلامة الألباني في الإرواء (478)
والذي يظهر - والله أعلم - أن العمدة في هذه المسألة حديث حفصة .
5 -عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ .
أخرجه البخاري (618) ، ومسلم (723) .
ثانيا: ما ورد من أثار عن الصحابة والتابعين:
1-عن القاسم بن محمد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل المسجد يوما فرأى الناس يركعون بعد الفجر ، فقال: إنما هما ركعتان خفيفتان من بعد الفجر قبل الصلاة ، ولو كنت تقدمت في ذلك لكان مني غير .
ذكره المقريزي في مختصر قيام الليل ( ص 316) .
2 -عن ابن المسيب أنه رأى رجلا يكرر الركوع بعد طلوع الفجر ، فنهاه فقال: يا أبا محمد أيعذبني الله على الصلاة ؟ قال: لا ، ولكن يعذبك على خلاف السنة .
أخرجه عبد الرزاق (4755) ، والبيهقي (2/466) .