وقال الإمام ابن القيم في"زاد المعاد" (4/323) : ويستحب - يعني السواك - للمفطر والصائم في كل وقت لعموم الأحاديث فيه ولحاجة الصائم إليه ، و لأنه مرضاة للرب ، ومرضاته في مطلوبة في الصوم أشد من طلبها في الفطر ولأنه مطهرة للفم والطهور للصائم من أفضل أعمال...
و قال البخاري: قال ابن عمر: يستاك أول النهار وآخره .ا.هـ.
و قال في تعليقه على سنن أبي داود (6/491 - عون المعبود ) : و لو احتج عليه بعموم قوله: « لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة » , لكانت حجة , و بقوله: « السواك مطهرة للفم مرضاة للرب » , و سائر الأحاديث المرغبة في السواك من غير تفصيل.
و لم يجيء في منع الصائم منه حديث صحيح .
فالسواك في الصيام وغيره مستحب ، وقد ورد حديث بالنهي عنه حال الصيام بعد الزوال ونصه: « إذا صمتم فاستاكوا بالغداة , و لا تستاكوا بالعشي فإنه ليس من صائم تيبس شفتاه بالعشي إلا كانتا نورا بين عينيه يوم القيامة »
رواه الدارقطني (2/204) ، والبيهقي (4/274) . في سنده كيسان أبو عمر ليس بالقوي، وضعفه الدارقطني فقال: كيسان ليس بالقوي ، وذكره الذهبي في الميزان (3/417)
و قال: ضعفه يحيى بن معين . وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن كيسان أبي عمر , فقال: ضعيف الحديث
وذكر الذهبي هذا الحديث مما استنكر عليه
وقد جاء عن عدد من الصحابة بجواز السواك في الصوم فمن ذلك:
1-عن زياد بن حُدَير: « ما رأيت أحدا أدأب سواكا و هو صائم من عمر , أراه قال: بعود قد ذوي »
رواه عبد الرزاق في مصنفه (4/201) ، وهو صحيح
2-عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه لم يكن يرى بأسا بالسواك للصائم
رواه ابن أبي شيبة (9149) ، وسنده صحيح
3 -عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يستاك إذا أراد أن يروح إلى الظهر وهو صائم
رواه ابن أبي شيبة (9157) ، وسنده صحيح