وأصبحت عاصمة دار الإسلام، ومقر خليفة سيد الأنبياء العظام، وموئل الخاص والعام، وما أحسن تلك الشهادة من حضرة فخر الكائنات عليه أفضل الصلوات والتحيات في حق فاتح القسطنطينية، حضرة مولانا السلطان"محمد الغازي"، بلّ الله ثراه برضوانه، وأسكنه فراديس جنانه، وفي حق جيشه المؤيد المنصور، وما أكرمها من منحة تنشرح بها الصدور، كيف؟ وهي من أعظم المناقب الحسان، لسادتنا سلاطين آل عثمان، مع ما لهم من المفاخر التي لا تعد، والمآثر التي لا يحيط بها حد، بما فتح الله تعالى على أيديهم من الممالك العظيمة، والأقاليم الجسيمة، وجمعهم كلمة أهل الإسلام بعد التفرق، وانقسام مماليك الإسلام إلى أقسام عديدة، وحكومات متباينة، كل ذلك مع محافظتهم على الشريعة المحمدية المطهرة، وتأييد الملة الحنيفية المنورة، ونصرتهم مذهب أهل السنة والجماعة، وحمايتهم الممالك الإسلامية وثغورها، وتعظيمهم لحملة الشريعة المحمدية من علماء الدين، وتعظيمهم ومودتهم لآل بيت سيد المرسلين وأشرف النبيين، إكراما لجدهم الأعظم، واستمدادا لروحانيتيه صلى الله تعالى عليه وسلم، وخدمتهم للحرمين المحترمين، والمسجد الأقصى، وتشييدهم من الجوامع، والمساجد، وبيوت الأذكار، وجليل الآثار ما لا يحصى، وتعهدهم بالعطايا صنوف المحتاجين، وتطييب قلوب أفراد التبعة العثمانيين، وبذل ثابت الهمم في تأييد هذا الدين، وإقامة