بعض الأمة سقط الطلب عن الباقين، والصحيح: أن من قلد غيره في العقائد الدينية بأن يعتقدها اعتقادا جازما لا يقبل الشك والتردد يكون إيمانه صحيحا، ولكنه يكون آثما بترك النظر في الأدلة، إن كان قادرا على ذلك، وإلا فلا.
وإنما سمي هذا العلم علم التوحيد لأن أشهر مباحثه البحث عن توحيد الله تعالى، وهو أساس الدين.
اعلم أن الإيمان الذي كلف الله تعالى به عباده وجعل جزاءه دخول الجنة، والنجاة من النار هو: تصديق سيدنا محمد رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - فيما علم مجيئه به بالضرورة أي اعتقاد صدقه - عليه الصلاة والسلام - اعتقادا جازما فيما جاء به عن الله تعالى، وعلم مجيئه به يقينا مع الإذعان القلبي لذلك: وذلك مثل الإيمان بالله تعالى، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقضاء والقدر، وافتراض الصلاة، وبقية العبادات الإسلامية: من الزكاة، والصيام، والحج على المستطيع، وتحريم قتل النفس المعصومة ظلما، والزنا، وأمثال ذلك.
والإسلام: هو الخضوع والانقياد باطنا وظاهرا لما جاء به الرسول - عليه الصلاة والسلام - وعلم مجيئه به بالضرورة أي علم مجيئه يقينا. فكل من الإيمان والإسلام المنجيين: لا ينفك عن الآخر