فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 204

يديه بمجرد لمسه لأصحابها أو دعائه لهم، ورد أحد أصحابه بعد ما قلعت فعادت أحسن ما كانت، وإحياء الميت بمجرد دعائه، وهذه الخوارق قد نقلت لنا بالأحاديث الشريفة، فآمنا بها وصدقنا، لأنها جائزة وداخلة تحت تصرف قدرة الله تعالى وهو الذي يوجدها على يد رسوله معجزة له، وتوضيح ذلك: أن شفاء الأمراض - وإن كانت عادة الله تعالى فيه هو أن يكون بأسباب وفي زمن ممتد، لكن ذلك أمر عادي، والله قادر على إبرازه بدون ذلك خرقا للعادة - كما مر بيانه، وإرجاع العين المقلوعة، وإن لم تجر العادة فيه، فإنه من الجائزات العقلية، ولا يحكم العقل باستحالته، وإنا نرى كثيرا من الأطباء يصلون بعض أجزاء الجسم الحيواني بعد انفصاله ويلتحم بواسطة العمليات الجراحية، ورد العين وإن لم يكن داخلا تحت كسبهم وقدرتهم، ولكنه داخل تحت تصرف قدرة الله تعالى الكاملة التي لا تقاس قدرتهم بها، وإحياء الميت فهو من الجائزات العقلية، وإن لم تجر العادة به، وأن القادر على جعل الجماد حيوانا وإعطائه الحس والحركة والإدراك هو قادر على إحياء الجسم الحيواني بعد أن تفارقه الحياة، فمن يتصور عظمة قدرة الله تعالى وعجائب أعماله: لا يمتنع من تصديق وقوع هذه الخارقة ما دامت تنتسب لفعله تعالى.

ومن معجزاته صلى الله تعالى عليه وسلم نطق الطفل الرضيع، والحيوان الأعجم، والشجر، والحجر، وشهادتها له بالرسالة، وقد نقل لنا هذا في الأحاديث الشريفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت