اعلم أنه لما ثبت عندنا - معشر المسلمين - أن سيدنا محمد بن عبد الله ابن عبد المطلب - صلى الله عليه وسلم - هو رسول الله تعالى بدليل ما ظهر على يديه من المعجزات الخارقة للعادة التي كان ظهورها على يديه تصديقا له من جانب الله تعالى بدعوى الرسالة، وحيث ثبت أنه رسول الله: يجب له الصدق في جميع ما يخبر به، ويستحيل عليه الكذب، كما سيأتي برهان جميع ذلك في الباب الثاني - إن شاء الله تعالى: وجب علينا وصح لنا تصديقه في جميع ما جاء به في نصوص شريعته من القرآن الشريف وحديثه المنيف ما يفيد وصف الله تعالى بالصفات التي تقدم ذكرها مع إثباتها لله تعالى بالدليل العقلي واستحالة أضدادها وهي التي عليها مدار الألوهية وعظمة شأن الربوبية، وجاء أيضا في نصوص الشريعة ما يفيد وصف الله تعالى بصفات أخرى كمالية: من أنه تعالى عدل حكيم صمد هاد خالق رازق قيوم إلى أمثال ذلك مما صفحت به نصوص الشريعة المحمدية: فيجب الإيمان بجميع ما ورد له تعالى من الصفات العلية في نصوص الشريعة الأحمدية؛ لأن المخبر بها