الصفة الثالثة عشرة: الحياة
يجب لله تعالى صفة الحياة، وهي: صفة قديمة قائمة بذاته تعالى، تصحح عقلا اتصافه بصفاته الجليلة، من نحو القدرة، والإرادة، والعلم، ويستحيل عليه تعالى ضدها، وهو الموت.
والدليل على ذلك أنه لو كان ميتا لما صح اتصافه بصفاته التي قام الدليل على وجوب اتصافه بها، فمن المحال أن يكون سبحانه وتعالى ميتا، وإذا استحال عليه الموت، وجب له الحياة، وهو المطلوب.
الفصل الثالث: في بيان أن من صفات الله تعالى - التي تقدمت - ما يتعلق بالأشياء، ومعنى تعلقها، وأن منها ما يتعلق بشيء
اعلم أن صفات الله تعالى الثلاث عشرة التي تقدم لنا إقامة الدلائل على وجوبها له تعالى، واستحالة أضدادها، منها ما لايتعلق بشيء، وهي سبع صفات؛ الوجود، والبقاء، والمخالفة للحوادث، وقيامه بنفسه، والوحدانية، والحياة.
ومعنى عدم تعلقها بشيء أنه لا يكون بها تخصيص الأشياء ولا إيجادها ولا كشفها ولا الدلالة عليها كما يكون للصفات الآتية، ومنها ما له تعلق بالأشياء، وهي ست صفات الله تعالى، وهي: الإرادة، والقدرة، والسمع، والبصر، والعلم، والكلام