فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 204

الصحيح، وهو من الجائزات العقلية الداخلة تحت تصرف قدرة الله تعالى: آمنا وصدقنا بقوع ذلك بلا ريب.

ومن معجزاته عليه الصلاة والسلام: وقوف الشمس مدة من الوقت وردها بعد المغيب.

وقد روي هذا في بعض الأحاديث، وروي أيضا: أن الشمس وقفت عن المغيب ليوشع بن نون عند ما كان مع بني إسرائيل يقاتل الجبارين، وذلك معجزة له أيضا.

والأحاديث في وقوف الشمس وردها، وإن كانت أحاديثه آحادية، بمعنى أن نقلها لم يكن متواترا قطعيَّ الثبوت بحيث يكفر منكره، لكن الإيمان بذلك هو الموافق لشأن المسلمين، والأسلم لهم في دينهم، فنحن نؤمن به ونصدق، ووقوف الشمس وردها بعد المغيب، وإن كان في نفسه أمرا عظيما جدا، ولكنه من الجائزات العقلية الداخلة تحت تصرف قدرة الله تعالى، ولا يعد عظيما بالنسبة لعظيم قدرته سبحانه.

وتوضيح ذلك أنه سواء اعتبرنا أن الشمس هي التي تسير أو أن الأرض هي التي تدور على محورها وتمر بأوجهها على الشمس كما تقول به الهيئة الجديدة، فكلا الأمرين لم يكن إلا بقدرة الله تعالى، فهو الذي يسير الشمس أو يدير الأرض مقهورة بقدرته وسلطانه، والذي يكون قادرا على تحريك كل من هذين الجسمين العظيمين هو قادر على إيقافهما ساعة من النهار أو على عكس حركتهما مدة من الوقت، ثم إعادة الحركة كما كانت، ولا يلزم على ذلك محال.

وإن قيل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت