فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 204

الفضيلتين: فله الاستدلال بخضوع أهلهما وتسليمهم بتلك المعجزة الخارقة للعادة، حتى فارقوا دين آبائهم وعوائدهم، واتبعوا سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم في دينه وهداه - كما تقدم شرح ذلك قريبا.

وبذلك ظهر: أن معجزة القرآن التي أعطيها سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم هي معجزة باقية إلى آخر الزمان، وبقية المعجزات - وإن يكن قد انتفع بها من شاهدها ممن كان في عصر الرسل عليهم الصلاة والسلام، وانتفع بها من نقلت إليهم بالنقل الصحيح، كأهل الأعصر التي بعد الرسل - لكنهما لم تبق مشاهدة إلى الآن وبعد الآن، فلمعجزة القرآن هذه الخاصة من بقاء مشاهدتها على كرور الزمان، وهذا من جملة ما أكرم الله تعالى به سيدنا محمدا صلى الله تعالى عليه وسلم، وخصه به عن سائر الرسل الكرام، لكن الهداية بيد الله تعالى، يهدي من يشاء إلى الصراط المستقيم.

ومن معجزات سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم التي ذكرت في القرآن الشريف، والحديث المنيف، انشقاق القمر فرقتين بطلبه عليه السلام من ربه، حينما طلب منه المشركون ذلك، فرأى انشقاقه الكثير من أهل مكة إسلاما ومشركين، وورد إلى مكة جماعات من المسافرين الذين كانوا بعيدين عنها، ولكن أفق أمكنتهم مساوٍ لأفقها، فأخبروا أنهم رأوا انشقاق القمر في تلك الليلة، وعدم رؤية أهل الأرض لتلك الحادثة لا ينافي وقوعها، لأن القمر بسبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت