فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 204

ومغاربها، وسيبلغ ملك أمته ما زوي له منها، وكذلك كان: فامتد ملك أمته في المشارق والمغارب ما بين أرض الهند في المشرق إلى بحر طنجة في المغرب، ولم يمتد في الجنوب والشمال مثل ذلك الامتداد، وأخبر بالموتان الذي كان بعد فتح بيت المقدس، فكان بعد ذلك الفتح طاعون عمواس، وأخبر بما ينال أهل بيته رضي الله تعالى عنهم من التقتيل والتشريد وبقتل سيدنا الحسين رضي الله تعالى عنه في"الطف"، فكان ذلك، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

وأخبر عن الحسن رضي الله تعالى عنه بأنه يصلح الله به بين فئتين، فكان الصلح بسببه بين الفئة التي معه والفئة التي مع معاوية.

وقال لسراقة أحد أصحابه: كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟ فلما أتى بهما لعمر عند فتح بلاد فارس ألبسهما لسراقة وقال: الحمد لله الذي سلبهما كسرى وألبسهما سراقة، كما نقله السيوطي في"الجامع الصغير"ونقله في"جمع الجوامع"عن البخاري في"التاريخ"والحاكم في"المستدرك".

ونقل بعضهم عن الإمام أحمد في مسند حسن (1) وصححه عن بشر الغنوي: «لَتَفْتَحُنَّ الْقُسْطَنْطِيْنِيَّةَ، وَلَنِعْمَ الْأَمِيْرُ أَمِيْرُهَا، وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ» [] ، وقد حققالله تعالى فتح القسطنطينية على يد ساكن الجنان السلطان"محمد الغازي"المشتهر بأبي الفتح، في عام ثمانمائة وسبع وخمسين (857) من هجرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم،

(1) كذا بالأصول التي بأيدينا، وهو كما ترى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت