فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 204

شعائر الموحدين، ونشر العلوم والمعارف في سائر الأقطار، وكافة النواحي والأمصار، إلى غير ذلك من المناقب الجليلة، والمآثر الجزيلة التي ملأت الكتب والدفاتر، وقصرت عن إحصائها الأقلام والمحابر، فالله المسؤول: أن يؤيد شوكة مجدد مفاخرهم، ومؤيد مآثرهم، حضرة سلطاننا الأعظم، وخليفة نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم، على ممر الدهور والأزمان، ملحوظا بعين عناية سيد الأكوان صلى الله تعالى عليه وسلم، آمين، آمين.

وليعلم: أن هذه الأحاديث الواردة في أخباره عليه الصلاة والسلام بالأمور المستقبلة قد دون كثير منها في تآليف العلماء الأئمة الأعلام قبل أن تحدث وقائعها في الكون، ثم بعد ذلك صارت تحدث واحدة بعد واحدة، وتلك التآليف: معلومة مشهورة، معلوم تاريخ جمعها وكتابتها، هذا: حديث فتح القسطنطينية رواه الإمام أحمد الذي كان قبل فتحها بمئات، وكذلك نقله السيوطي في"جمع الجوامع"عن البخاري في"التاريخ"والحاكم في"المستدرك"وكل من البخاري والحاكم كان قبل فتحها بمئات، ومعاذ الله أن ينقل تلك الأخبار في كتبهم أتباع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وأنصار شريعته وتكون غير ثابتة الرواية عندهم، فلولا اعتمادهم روايتها عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لما حرروها في كتبهم باقية على مدى الدهور، وهم يعلمون وفور أعداء الدين المبين، ومن المعلوم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت