فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 204

والنبات حيوانا، وأن الأسباب التي جعلها في هذا الكون لحدوث هذه الكائنات والأزمنة التي جعلها ظروفا لحدوثها ما هي إلا عادية، والله تعالى قادر على تلك الأعمال بدون تلك الأسباب، وبدون تلك الأزمنة، وأن الله تعالى قادر على إعدام الأجسام أو تفريقها هباء لا تدركه الأبصار. فنحن معشر الأمة المحمدية لما أخبرنا الصادق بحصول تلك المعجزة لسيدنا موسى - عليه السلام - ونحن نعتقد بكمال قدرة الله تعالى عليها، وعلى أعظم منها من الجائزات آمنا وصدقنا بها وقلنا: لا مانع من أن الله تعالى قلب تلك العصا التي هي جسم نباتي ثعبانا عظيما، وكبر جسمه بضم بعض الأجسام الأرضية إليه، وبعد أن ابتلع الحبال والعصي أعاده عصا بقدر ما كانت، وأفنى الأجسام التي زادها وصيرها هباء لا يرى، وكل ذلك أوجده الله تعالى بدون الأسباب والأزمنة العادية التي شرعها في الكون لذلك الصنع، إذ هو قادر على ذلك، وكان خرق العادة في هذا الحال معجزة دالة على صدق رسوله موسى عليه الصلاة والسلام.

ومن معجزات سيدنا موسى - عليه الصلاة والسلام - التي أخبر بها القرآن المجيد: رفع الطور، وهو الجبل فوق بني إسرائيل، حتى قبلوا الميثاق، وهذه المعجزة يسلم بجواز وقوعها من يؤمن بوجود الإله القادر، ويتأمل في أعماله العجيبة، وأنه كم رفع من أجرام عظيمة جدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت