فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 204

تعالى يخلق ويبرز من العدم مقدارا من الماء يكفي بني إسرائيل، ثم يجعل سبيل بروزه في مشاهدتهم من الحجر عندما يضربه موسى.

والثاني: أن يحول الله تعالى الهواء ماء، ويجعل بروزه في المشاهدة أيضا من الحجر، وتحول الهواء ماء وعكسه هو من الأمور الجائزة التي دخلت تحت تصرف قدرة الكيماويين، كما يعلم من فن الكيمياء، وفي هذا العام قدروا أن يحولوا الهواء سائلا من السائلات، فما بلك بقدرة من خلق الكيماويين وجميع أعمالهم، فنحن معشر المسلمين لما أخبرنا بذلك الصادق، ورأينا أن ذلك من الجائزات الداخلةتحت تصرف القادر سبحانه آمنا وصدقنا به؛ وبأن الله تعالى أوجده معجزة لسيدنا موسى - عليه السلام -، وإبقاء لحياة عباده بني إسرائيل الذين أعوزهم الماء في التيه.

ومن معجزات سيدنا موسى - عليه السلام - المذكورة في القرآن الشريف: انقلاب عصاه ثعبانا كبيرا ابتلع الحبال والعصى الكثيرة التي سحرتها سحرة فرعون، وخيلتها للناس حيات، فهذه المعجزة أيضا يقال فيها: إن السامع بها إن لم يكن مؤمنا بالخالق تعالى، وبعظيم قدرته، فقد تقدم ما هو الصواب في حقه، وإن كان مؤمنا بالخالق تعالى فيكفيه تجوز وقوع هذه المعجزة تصوره أن مصنوعاته تعالى العظيمة: من عوالم النبات، والحيوان كلها حدثت بقدرته وتكوينه، وقد حول موادها من صورة إلى صورة، فقلب التراب نباتا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت