وعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -،كَانَ إِذَا أَصَابَ قَوْمًا، قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ» [1]
12)ترغيب المجاهدين في قتال العدو:
قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (65) } ... [الأنفال:65] .
يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم - بِحَثِّ المُؤْمِنِينَ، وَتَحْرِيضِهِمْ عَلَى القِتَالِ، لِدَفْعِ عُدْوانِ الكَافِرِينَ عَلَى الإِسْلاَمِ وَأَهْلِهِ، وَلإِعْلاَءِ كَلِمَةِ اللهِ وَالحَقِّ وَالعَدْلِ وَأَهْلِهَا، عَلَى كَلِمَةِ البَاطِلِ وَالظُّلْمِ وَأَنْصَارِهِمَا. وَيُخْبِرُ اللهُ نَبِيَّهُ وَالمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ إِذَا وُجِدَ مِنَ المُؤْمِنِينَ عِشْرُونَ مُعْتَصِمُونَ بِالإِيمَانِ وَالصَّبْرِ وَالطَّاعَةِ، فَإِنَّهُمْ يَغْلِبُونَ مِئَتَيْنِ، وَإِنْ وُجِدَ مِنْهُمْ مِئَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الكُفَّارِ، لأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَفْقَهُونَ مَا تَفْقَهُونَهُ أَنْتُمْ مِنْ حِكْمَةِ الحَرْبِ، وَمَا يُرَادُ بِهَا مِنْ مَرْضَاةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلاَ يَنْتَظِرُونَ هُمْ مَا تَنْتَظِرُونَ أَنْتُمْ مِنَ الحَرْبِ: نَصْرًا مِنَ اللهِ أَوْ فَوْزًا بِالشَّهَادَةِ وَرِضْوَانِ اللهِ. وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى المُسْلِمِينَ، فَخَفَّفَ اللهُ عَنْهُمْ فِي الآيَةِ التَّالِيَةِ. [2]
(1) - صحيح ابن حبان - مخرجا (11/ 82) (4765) صحيح
(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص: 1226، بترقيم الشاملة آليا)