بالمناسبة عندما جاء عُمير بن وهب إلى المدينة ليقتل النبي عليه الصلاة والسلام , ومعه سيفٌ مسموم, ورآه عمر, وعرف في وجهه الشر، وقاده إلى النبي عليه الصلاة والسلام وقال:"يا رسول الله هذا عُمير جاء يريد شرًا"والقصة تعرفونها, حينما أسلم عُمير, ماذا قال عمر؟ قال:"والله دخل عُمير إلى النبي, والخنزير أحبُّ إليَّ منه، وخرج من عنده وهو أحبُّ إليَّ من بعض أولادي".
أقول لكم: إذا كان الشخص عدوًّا للدين فاجرًا منافقًا مستهزئًا، لو رأيته تاب إلى الله، واصطلح معه، إن لم ينقلب بغضك له محبّة فلست مؤمنًا، علامة إيمانك أنك لا تعادي الأشخاص بذواتهم, ولكن تعادي اتجاهاتهم، فإذا رجع عنها فهو أخوك حقًا، فهذه علامة الإيمان.
الهدف من الدروس:
هذا الصحابي له قصة طويلة, أرجو الله سبحانه وتعالى أن يوفِّقنا جميعًا إلى معرفتها واقتفاء معالمها, ومرة بعد مرة أرجو الله سبحانه وتعالى أن تنقلب هذه الحقائق إلى سلوك، لا أن تكون هذه الحقائق حقائق تاريخية نقرؤها لنملأ بها وقت الفراغ، عندئذ لا تقدم ولا تؤخّر.
أنا أعرضت قصدًا عن كل فصل نتعب في فهمه, وقد نقع في سوء الظن، نحن نحبُّ من التاريخ ما كان حافزًا لنا، ونعرض عما كان عبئًا علينا، فنحن نأخذ هذه الصفحات فلعلها تدفعنا إلى الإيمان دفعًا حثيثًا.
والحمد لله رب العالمين