الصفحة 88 من 371

"اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ أَوْ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ وَكَانَ أَحَبَّهُمَا إِلَيْهِ عُمَرُ".

(أخرجه الترمذي عن ابن عمر في سننه)

هكذا تكون التوبة:

وحينما التقى عمر بالنبي عليه الصلاة والسلام، قال للنبي عليه الصلاة والسلام: يا رسول الله ألسنا على الحقّ في مماتنا ومحيانا؟ قال: بلى يا عُمر، والذي نفسي بيده إنكم لعلى الحق إن مِتُم وإن حييتُم, فقال عمر: ففيم الاختفاء إذًا؟ والذي بعثك بالحق لتخرجن ولنخرجن معك، بعد أن كُشف له الغِطاء, ورأى الحقيقة الناصعة, ودخل النور إلى قلبه, قال هذا الصحابي الجليل: والله لن أترك مكانًا جلست فيه بالكُفر إلا جلست فيه بالإيمان"."

لذلك يصحب التوبة ثلاثة أشياء: العلم، والحال، والعمل، فالعلم يورث حالًا، والحال يورث الندم، لكن عن العمل, قالوا: هو ثلاثة أنواع, إصلاح في الماضي، وإقلاع في الحاضر، وعزيمة في المستقبل.

ما السر في هذا الانقلاب الغريب؟

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ, قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قال:"أَكْرَمُهُمْ أَتْقَاهُمْ. قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ. قَالَ: فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ. قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ. قَالَ: فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَخِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الإِسْلامِ إِذَا فَقُهُوا".

(أخرجه البخاري عن أبي هريرة في الصحيح)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت