"اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ أَوْ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ وَكَانَ أَحَبَّهُمَا إِلَيْهِ عُمَرُ".
(أخرجه الترمذي عن ابن عمر في سننه)
هكذا تكون التوبة:
وحينما التقى عمر بالنبي عليه الصلاة والسلام، قال للنبي عليه الصلاة والسلام: يا رسول الله ألسنا على الحقّ في مماتنا ومحيانا؟ قال: بلى يا عُمر، والذي نفسي بيده إنكم لعلى الحق إن مِتُم وإن حييتُم, فقال عمر: ففيم الاختفاء إذًا؟ والذي بعثك بالحق لتخرجن ولنخرجن معك، بعد أن كُشف له الغِطاء, ورأى الحقيقة الناصعة, ودخل النور إلى قلبه, قال هذا الصحابي الجليل: والله لن أترك مكانًا جلست فيه بالكُفر إلا جلست فيه بالإيمان"."
لذلك يصحب التوبة ثلاثة أشياء: العلم، والحال، والعمل، فالعلم يورث حالًا، والحال يورث الندم، لكن عن العمل, قالوا: هو ثلاثة أنواع, إصلاح في الماضي، وإقلاع في الحاضر، وعزيمة في المستقبل.
ما السر في هذا الانقلاب الغريب؟
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ, قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قال:"أَكْرَمُهُمْ أَتْقَاهُمْ. قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ. قَالَ: فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ. قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ. قَالَ: فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَخِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الإِسْلامِ إِذَا فَقُهُوا".
(أخرجه البخاري عن أبي هريرة في الصحيح)