(سورة مريم الآية: 59)
هنا مسألة مهمة جدًا, هل هذا حكم شرعي أم موقف شخصي؟ هذا موقف شخصي، أي إذا أكل الإنسان طعامًا، ثم عرف بعد ذلك أن الطعام فيه شبهة، فهل هو مكلف أن يغسل معدته؟ هذا ورع من سيدنا الصديق، وموقف شخصي، وليس حكمًا شرعيًا.
سيدنا عمر, كان يقول دائمًا: يرحم الله أبا بكر، لقد أتعب الذين جاؤوا بعده، أتعبهم كثيرًا، بعد أن جاءه الفيء من الفتوح, ردّ كل المال الذي أخذه إلى بيت مال المسلمين, وقال لها: انظري ما زاد في مال أبي بكر منذ أن ولي هذا الأمر فرديه على المسلمين، أوصى ابنته، أي شيء أخذته من بيت المال رديه عليه بعد أن أغناني الله تعالى من الفيء والغنائم.
نموذج فريد:
هذه نماذج من مواقف هذا الصحابي الجليل الذي كان قمة في الورع، وبعد الفهم و الشجاعة، وفي حسن سياسة الأمور، فقد كان بحق, كما يقولون: المجدد الثاني للدولة الإسلامية بعد أن خرج الناس من دين الله أفواجًا عقب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وبعد أنْ دخلوه أفواجًا.
الحمد لله رب العالمين.