الصفحة 38 من 371

هذا الموقف الذي لا يُنسى لأبي بكر، وهو يجمع قمة التوحيد مع قمة الوفاء، فلذلك يجب أن توحدوا، وأن تكونوا أوفياء في الوقت نفسه، وإذا حملكم التوحيد على الجفوة, فليس هذا هو التوحيد الذي أراده الله، و إذا حملتكم المحبة و الوفاء على الشرك, فليست هذه المحبة التي أرادها الله عز وجل، اجعلوا من هذا الصحابي الجليل الصديق العظيم قدوة، كان في أعلى درجات الحب و الوفاء للنبي، وفي أعلى درجات التوحيد، فما عبده من دون الله، ولا أشركه مع الله، لكنه أحبه حبًا ما أحبه أحد من العالمين، لا تنس أن الله هو كل شيء.

قال الصديق للسيدة عائشة: قومي إلى رسول الله، بعد التبرئة من الإفك, فقالت: والله لا أقوم إلا لله، فتبسَّم النبي، وقال: عرفت الحق لأهله، لم ينزعج إطلاقًا، فيجب أن تجمع بين الوفاء و التوحيد, و ألاّ يحملك الوفاء على الشرك, و ألا يحملك التوحيد على إنكار الجميل.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت