الصفحة 340 من 371

فهل يمكن لطالب لا يدرس فيرسب؟ ثم يقول: يا أخي هكذا ترتيب ربي، أنا مستسلم لقضاء الله، هذه إرادة الله، هذه مشيئة الله، نقول له: دعك من هذا الكلام، هذه كلمة حقٍ أُريدَ بها باطل، لكن متى تقول: حسبي الله ونعم وكيل, إذا درس الطالبُ بأقصى ما عنده، ثم جاء مرضٌ حَالَ بينه وبين أداء الامتحان، الآن تقول: حسبي الله ونعم الوكيل، لذلك الناس يستخدمون هذه الأقوال الإسلامية القرآنية النبوية دائمًا في غير موضعها، مثلًا: إذا أراد ألاّ يدفع ما عليه, يقول لك: أدفعُها إن شاء الله، إذا أراد ألاّ يحضر هذا الموعد, يقول لك: إن شاء الله سآتي، أنا أقول له: أريد إن شاء الله إسلامية، لأنك إذا كنت مصممًا على أن تأتي في أعلى درجات التصميم, تقول: إن شاء الله، لقوله تعالى:

{وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا}

(سورة الكهف الآية: 23 - 24)

أمَّا أن تستخدم هذه الكلمة للتنصل, والتهرب من حضور هذا اللقاء، أو من دفْعِ هذا المبلغ فهذا مكر وخداع.

الأجانب أحيانًا يتعاملون مع أُناس سيئين، لا يمثلون هذا الدين، فيسيئون للدين، مع أنّ النبيَّ عليه الصلاة والسلام, يقول:"أنت على ثغرةٍ من ثُغر الإسلام فلا يؤتين من قبلك".

(ورد في الأثر)

فيأخذون على بعض المسلمين المقصرين ثلاث كلمات،"معلش، وبكرة، وإن شاء الله"، هم يعتقدون أن هذه الكلمات هي سبب تأخُّر المسلمين، التأجيل، وعدم الإعداد الكافي، وعدم المبالاة، أما إن شاء الله الإسلامية، أي أنا سأحضر بأعلى درجات التصميم، قال:

{قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَاتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آَتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت