{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}
(سورة يونس الآية: 58)
افرح بالعطاء الإلهي، افرح بالعلم، افرح بالحكمة، افرح بمعرفة الله، افرح بفهم القرآن، افرح بالعمل الصالح، افرح بطلاقة لسانك في ذكر الله عزّ وجل,"من أصبح على الدنيا حزينًا فقد أصبح لقضاء الله ساخطًا، ومن أصبح يشكو مصيبةً نزلت به فقد أصبح يشكو ربه، ومن أتى غنيًا فتضعضع لغناه ذهب ثلثا دينه، ومن لهج قلبه بحب الدنيا التاط منها بثلاث، همٍ لا يفارقه وحرصٍ لا يدركه, وأملٍ لا يبلغه", ومعنى التاط منها بثلاث, أي أصابته الدنيا بثلاث فواقر.
بادرة التعلم:
يقول هذا الإمام الجليل:"إن لم تكن حليمًا فتحلَّم فإن من تشبه بقومٍ أوشك أن يكون منهم", وهذا الموضوع ذكرته مِن قبْل بالتفصيل:"الحلم سيد الأخلاق، وكاد الحليم أن يكون نبيًا"فإذا لم يكن الإنسانُ حليمًا فلْيتحلَّم، يغلي مثل المرجل مِن الداخل، لكنه ضابط لأعصابه، وهذه نعمة، وهذا إنسان عظيم، لأنه يعاكس نفسه، هذا هو التحلُّم، التحلُّم ثمن الحلم، إذا أردت أن تكون حليمًا أصالةً فعليك بالتحلم وكالةً، تتحلم وكالةً تصبح حليمًا أصالةً، لأن الحلم خلقٌ يتفضَّل الله به عليك، وكما يقولون:"إن مكارم الأخلاق مخزونةٌ عند الله تعالى، فإذا أحب الله عبدًا منحه خُلُقًا حسنًا".
فالحلم الحقيقي من الله، لكن ثمن هذا الحلم الحقيقي أن تتصنع الحلم:"إنما الحلم بالتحلم وإنما الكرم بالتكرم, وإنما العلم بالتعلم".