{وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}
(سورة الأنعام الآية: 81 - 82)
أربع كلمات أقولها لكم: الطب النفسي أساسه التوحيد، والطب الطبيعي أساسه بذل الجهد، والطب الوقائي أساسه الاعتدال في كل شيء، والطب العلاجي أساسه استعمال الدواء.
شيئان متناقضان:
يقول هذا الإمام الجليل:"مرارة الدنيا حلاوة الآخرة، وحلاوة الدنيا مرارة الآخرة", الإنسان في الدنيا إذا كان غارقًا في شهواته، هذه حلاوةٌ ولا شك، و لكن تعقبها مرارةٌ إلى يوم القيامة وإلى أبد الآبدين، بينما لو أنك تحمَّلت بعض متاعب الإيمان تمتعت وسعدت بجنةٍ عرضها السموات والأرض إلى أبد الآبدين.
هناك أمثلة في الدنيا، لو أنّ إنسانًا درس دراسة عالية جدًا، واختص اختصاصًا نادرًا، ودرس ثلاثة وثلاثين سنة، ولا ينام الليل، ودخل امتحانات، وقدَّم فحوصًا، وخضع لتجارب، وخضع لأمزجة مدرسين متنوعة، وكان همُّه الأولُ أن ينجحَ في الامتحان، ليحتل منصبًا رفيعًا، أو مهنة راقية، ليأتيه دخلٌ وفير بجهدٍ قليل، هذا الدخل الوفير مع الجهد القليل ثمنُه الليل الطويل، وإذا التفت الإنسان إلى أيام دراسته، يأتي عليه وقت يرى أن كل الناس هو أفضل منهم، فقد أضر بآخرته, فلذلك عَن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَ:"مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ فَآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى".
(أخرجه الإمام أحمد عن أبي موسى الأشعري في مسنده)