إذا كنت أمينًا، ووَثِق الناس بك، أعطوك كل ما تريد، فإذا شعروا أن فيك خيانةً، أثمن وأعظم رأس مال تملكه، ما هو؟ أن يثق الناس بك, ثقة الناس لا تأتي باليسير، الإنسان يمر بتجارب كبيرة جدًا، ويمتحن امتحانات كبيرة جدًا، إلى أن يستقر في أذهان الناس أنه أمين، وأنه كفؤ موثوق، لذلك إذا أملقتم، يعني إذا افتقر الإنسان، فأول شيء عليه أنْ يستقيم، لقول الله عزَّ وجل:
{وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا * لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا}
(سورة الجن الآية: 16 - 17)
3 -أن يصل الرحم، لأن صلة الرحم تزيد في الرزق.
4 -أنْ يتقن عمله، لأن إتقان العمل جزءٌ من الدين، وهو سببٌ في ترويج حرفتك وصناعتك ودخلك، فماذا بقي؟ الصدقة، استمطر الرزق بالصدقة، كلما ضاقت بك الأمور تصدق على نية أن ترزق بهذه الصدقة، وهذا ما قاله الإمام عليٌ كرم الله وجهه:"إذا أملقتم، فتاجروا بالصدقة".
يقول هذا الإمام الجليل:"صحة الجسد من قلة الحسد", الحسود عليه ضغوط نفسية، يسميها العلماء الآن الشدة النفسية، أول سؤال لمريض القلب: هل تعاني مشكلة؟ لأن هذه المشكلة تسبب جلطة، هذه المشكلة تسبب ارتفاعًا في ضغط الدم، هذه المشكلة تسبب ارتفاعًا في السكر، هذه المشكلة تسبب ارتفاعَ آلامٍ في العضلات، الآن الطبُّ الحديث يبحث عن الأسباب النفسية للأمراض العضوية، فهذا الصحابي الجليل, يقول:"صحة الجسد من قلة الحسد", لكن صحة النفس، ما أساسها؟ التوحيد، فالتوحيد مريح، الدليل القرآني:
{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ}
(سورة الشعراء الآية: 213)
إذا أيقنت أن لهذا الكون إلهًا واحدًا، وهو سميعٌ، بصيرٌ، عليمٌ، حكيمٌ، غنيٌ، قويٌ، عادلٌ، رحيمٌ، وأن أمْرَك كلَّه عائدٌ إليه ترتاح, قال تعالى: