{وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}
(سورة فصلت الآية: 34 - 35)
ذكرهم بأيام الله:
حياة الإنسان هي مجموعة مواقف، قد تقول: أنا في حياتي عملت كذا، وتعففت عن كذا، وعاونت فلانًا، وبذلت، وضحيت، معنى ذلك أن الإنسان حجمه عند الله من حجم مواقفه، والإنسان له مع الله أيام، ولله معه أيام، وأيام الله عزّ وجل هي الأيام المباركة التي أكرم الله بها عباده، أو أكرم بها عبدًا معينًا، فربما وقعتَ مرة في ضائقة شديدة, فقلتَ: يا رب، فرأيت أن الأمور انفرجت، هذا يومٌ من أيام الله، أو عانيتَ من مرض عضال، فدعوت الله مخلصًا فشفاك الله بقدرةٍ منه، فهذا يومٌ من أيام الله، أو وقعتَ في أشدِّ حالات الفقر، فسألت الله عزّ وجل بإخلاصٍ وصدق فأغناك الله، فهذا يومٌ من أيام الله، ربنا عزّ وجل, قال:
{وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ}
(سورة إبراهيم الآية: 5)
فالإنسان عندما تفتر نفسه، وعندما يشعر أن في طاعته لربه تقصيرًا، فأصبحت صلاتُه جوفاء، فماذا يفعل؟ يتذكر أيام الله, اليوم الفلاني أكرمه الله عزّ وجل، واليوم الفلاني أنقذه الله عزّ وجل، واليوم الفلاني حفظه الله عزّ وجل، واليوم الفلاني أعانه عزّ وجل, قال تعالى:
{وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ}
(سورة إبراهيم الآية: 5)