استمعوا أيها الأخوة إلى بعض ما قاله النبي عليه الصلاة والسلام في حق هذا الصحابي:
"ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافأناه بها ما خلا أبا بكر فإن له عندنا يدًا أرجو الله أن يكافئه بها يوم القيامة".
(ورد في الأثر)
قال عليه الصلاة والسلام:
"ما نفعني مال قط مثل ما نفعني مال أبي بكر".
(ورد في الأثر)
قال:
"وما عرضت الإسلام على أحد إلا وكانت له كبوة عدا أبي بكر فإنه لم يتلعثم".
(ورد في الأثر)
فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ عَاصِبًا رَاسَهُ فِي خِرْقَةٍ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلًا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا وَلَكِنْ خُلَّةُ الإسْلامِ أَفْضَلُ سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ"
(أخرجه البخاري عن ابن عباس في الصحيح)
"ما ساءني قط فاعرفوا له ذلك"
(ورد في الأثر)
فهذه أقوال صحيحة قالها النبي عليه الصلاة والسلام عن سيدنا الصديق, وهناك أقوال أخرى.
وموقفه أيضًا من الأنصار لم ينس فضلهم وإليكم حديثه إليهم:
والنبي عليه الصلاة والسلام عندما انتهى من وقعة حنين، وكان عليه الصلاة والسلام في أوجّ قوته, بلغه أن بعض الأنصار قد وجدوا عليه في أنفسهم، يعني في منطق العصر ممكن القوي يلغي وجود المنتقدين إلغاء، ويمكن للقوي أن يهدر كرامتهم، فلو أن النبي قال في حقهم: إنهم منافقون لا نتهوا، ومن الممكن أن يهملهم، ومن الممكن أن يعاتبهم، ماذا فعل عليه الصلاة والسلام وهو في أوج قوته؟ فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: