الصفحة 258 من 371

تحدثنا عن سيدنا علي بن أبي طالب في الدرس الماضي من زاوية علمه ونشأته، واليوم نتحدث عنه من زاوية رجولته وبطولته، ولا تنسوا أن كلمة رجل في القرآن الكريم في أكثر الآيات لا تعني أنه ذكر بل تعني أنه بطل, قال تعالى:

{رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ}

(سورة النور الآية: 37)

أي إنهم أبطال، وسيدنا سعد يقول:"ثلاثةٌ أنا فيهن رجل وفيما سوى ذلك فأنا واحدٌ من الناس"، وقد اشتقت من كلمة رجل الرجولة، والرجولة هي البطولة.

فهذا الصحابي الجليل لمّا نزل على النبي صلى الله عليه وسلم قرآن كريم بآية جديدة، و هي قوله تعالى:

{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ}

(سورة آل عمران الآية: 144)

فهذه الآية أحدثت في نفس الصحابة الكرام ردَّ فعل قوي، وظن بعضهم أنها تنعي النبي صلى الله عليه وسلم، لذلك صاح عليُ بن أبي طالب:"والله لا ننقلب على أعقابنا بعد أن هدانا الله، ولئن مات أو قتل لأُقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت".

ماذا نستنبط من هذا الكلام؟ نستنبط من هذا الكلام أن النبي عليه الصلاة والسلام بث في أصحابه مبدأً ثابتًا، وكان تركيز النبي على المبدأ لا على شخصه, قال تعالى:

{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ}

(سورة آل عمران الآية: 144)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت