الصفحة 245 من 371

أيها الأخوة، التاريخ الإسلامي لم يتوافر له علماء محقِّقون، ممحصون، محصوا رواياته، واختاروا منها الصحيح، ونبذوا المزيف، هذه مشكلة، التاريخ الإسلامي لم يتوافر له ما توافر لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مِن علماء مدققين باحثين متشددين، لذلك في التاريخ الإسلامي شيءٌ صحيح، وشيءٌ غير صحيح، أنت كمسلم لا ينبغي أن تجر الماضي إلى الحاضر لأسبابٍ كثيرة، أحد هذه الأسباب أن هذه المشكلة ربما لم تقع أصلًا، وربما أُدخلّت تزويرًا، وربما وقعت، ولكن في حدود ضيقة جدًا، لكن الشعوبيين أعداء الدين بالغوا فيها، وعلى كلٍ ولو وقعت بحجمها الذي قرأته, فماذا يعنينا منها؟ الذي يعدُّ عبئًا يثقلنا، ويثبطنا، ويجعلنا نضطرب، فينبغي أن ننبذها، وألا نقرأها، وألا نعنى بها، لأن الله عزَّ وجل, يقول:

{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

(سورة البقرة الآية: 134)

فكثيرٌ مِن الباحثين غير المنصفين عَمَدوا لكل شخصية إسلامية قديمة فكفّروها، ومنهم من بوَّأها أعلى الدرجات، يا ترى هذا الذي كفّرها, هل يخفض مقامها عند الله؟ لا والله، والذي جعلّها في أعلى درجة, هل يرفعها؟ لا والله، فكل إنسان احتل عند الله مقامًا بحسب معرفته بالله، فهذا المقام لا تهزُّه أقوالُ الناس لا مدحًا ولا ذمًّا، وأروعُ آية تتعلق بالتاريخ, قوله سبحانه وتعالى:

{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

(سورة البقرة الآية: 134)

و ينبغي أن ننصرف إلى التاريخ الذي يعدُّ حافزًا لنا، وإذا قرأت حادثة، وتأثرتَ بها أشد التأثُّر، ودفعتك إلى البطولة فهذا هو التاريخ الحافز الذي نحن في أشد الحاجة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت