الصفحة 231 من 371

إكرامًا لهذا النبي الجليل، النبي الكريم، لا ينبغي لواحدٍ منا أن ينزلق ويتحدث عن أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام كلامًا لا يليق بهم، هذا ليس من الأدب مع رسول الله عليه الصلاة والسلام في شيء، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَمَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يَاخُذَهُ".

(أخرجه الترمذي في سننه وأحمد في مسنده)

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ, قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ".

(أخرجهما البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري في الصحيح)

أي نصفه.

ينبغي على المسلم أن يصون لسانه عن التكلم عن أصحاب رسول الله:

أرجو وأتمنى على كل أخواننا الكرام, ألاّ يتعرضوا لهذه الخلافات التي كانت بين أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام إطلاقًا، ولا أن يذكروها، إنها لا تعنينا ولسنا بحاجةٍ إليها، نحتاج أن نأخذ من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام مواقفهم الرفيعة الكاملة.

دعوني أقلْ هذه الكلمة: تاريخ الطبري، ذلك التاريخ المشهور الذي أخذ عنه معظم المؤرخين، في مقدمة هذا الكتاب الواسع الجامع في التاريخ كلمة دقيقة، يقول مؤلف الكتاب، وهو الإمام الطبري ما معناه:"أنه جمع للقارئ كل ما وقع تحت يده من روايات، ويدع أمر تمحيصها ومعرفة صحيحها من زائفها إلى القارئ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت