الصفحة 156 من 371

مرةً قال لبعض ولاته: بلغني أنه فشت لك فاشية في هيأتك ولباسك ومطعمك ومركبك ليست للمسلمين، فإياك يا عبد الله أن تكون كالبهيمة مرَّت بوادٍ خصيب فجعلت همها في السمن وفي السمن حتفها.

الإنسان أحيانًا يكون حتفه في مكاسبه، من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه أخذ من حتفه وهو لا يشعر، خذ من الدنيا ما شئت، وخذ بقدرها همًا، فالإنسان يجب أن يعتدل في مطالبه، وإلا كان عندئذٍ ضحيةَ مطالبه.

مرة رأى امرأةً تبكي ميتًا بالأجرة يسمونها نائحة, فقال: إنها لا تبكي بشجونكم، إنما تبكي بدراهمكم.

مرة سأل أحد أولاد هرم بن سنان، وهو رجل مدحه زهير بن أبي سلمى في الجاهلية مدحًا كبيرًا، فقال عمر: إن كان ليحسن فيكم القول، فقال ابن هرم: ونحن والله إن كنا لنحسن له العطاء، فقال عمر: لقد ذهب ما أعطيتموه وبقي ما أعطاكم.

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت