سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام خدمه إنسان فقير جدًا، اسمه ربيعة، بعد سبعة أيام, قال له النبي عليه الصلاة والسلام:"يا ربيعة سلني حاجتك"
(ورد في الأثر)
لأنه رأى خدمته له دينًا عليه، لا يوجد إنسان على وجه الأرض يحقّ له أن يرى نفسه متميّزًا على أقرانه، والنبي كان قدوةً لنا في هذا، فعندما كان مع أصحابه في سفر, وأرادوا أن يعالجوا شاةً لمأكلة، قال أحدهم:"عليَّ ذبحها، وقال الثاني: عليَّ سلخها، وقال الثالث: عليَّ طبخها، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: وعليَّ جمع الحطب"واختار أصعب عمل وأشقه، فلما قال له أصحابه:"نكفيك ذلك يا رسول الله, قال: أعرف أنكم تكفونني، ولكن الله يكره أن يرى عبده متميزًا على أقرانه".
(ورد في الأثر)
في بيتك أنت واحد من هؤلاء فكن مثلهم، أطعمهم مما تأكل، ألبسهم مما تلبس، لا تميِّز نفسك عليهم، في عملك، في نزهتك، في سفرك، ما في إنسان يعطي أوامر, ويتلقى خدمات، عندك أناس يخدمونك، ويتلقون أوامر، فهذه عنصرية غير واردة، قال عمر: متى استعبدتم الناس، وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا.
آخر قصة من قصص هذا الخليفة الراشد أنه اختصم مع بعض أصحابه حول موضوع، أن سيدنا عمر أراد أن يوسِّع المسجد النبوي الشريف، فاحتاج إلى أن يضمّ أرضًا للمسجد، وعارضه صاحب الأرض، ويقول للإمام العادل، والخليفة الأمين: ليحكم بيني وبينك آخرون، سيدنا عمر يريد أن يوسِّع هذا المسجد، لأنه سمع النبي عليه الصلاة والسلام في حياته أنه كان يرغب في توسعته، فأراد أن ينفِّذ رغبة النبي عليه الصلاة والسلام كان لا بدَّ أنْ يضمَّ هذه الأرض للمسجد، وصاحب الأرض اعترض، سيدنا عمر رحب في الأمر، لأنه سيجده عونًا على الحق، إن كان محقًا، وهدى إلى الصواب إن كان مخطئًا.