أذكركم بالخطبة التي ألقاها حينما تولى الإمارة, قال:"أيها الناس, خمس خصال خذوني بهن: لكم علي ألاّ آخذ من أموالكم شيئًا إلا بحقه، ولكم عليَّ ألا أنفقه إلا بحقه، ولكم عليَّ أن أزيد عطاياكم إن شاء الله تعالى، وإذا غبتم في البعوث فأنا أبو العيال حتى ترجعوا".
هكذا أخذ عمر نفسه بهذه القواعد، وأعلنها للناس صريحة, وقال: خذوني بها وحاسبوني عليها.
هذا إنسان يخاف الله عز وجل، طبعًا كل عصر له ظروفه، لكن الإنسان إذا اتقى الله عزَّ وجل يرى نفسه مندفعًا بشكلٍ عجيب إلى ورعٍ ما بعده ورع، وخوفٍ من الله ما بعده خوف، وحرصٍ على المصلحة العامة ما بعده حرص، والله سبحانه وتعالى نرجوه أن يلهمنا الخير، وفي درس قادم نتابع الحديث عن هذا الصحابي الجليل.
والحمد لله رب العالمين.