الصفحة 119 من 371

ثم أمر مناديًا نادى في المدينة:"لا تعجلوا على صبيانكم بالفطام، فإنا نفرض من بيت المال لكلّ مولودٍ يولد في الإسلام من دون فطام"وذهب ليصلي الفجر مع أصحابه، فالناس ما استبانوا قراءته من شدة بكائه، وكان يقول:"يا بؤسًا لعمر, كم قتل من أولاد المسلمين؟"وبعضهم يذكر أنه كان يقول:"ربي هل قبلت توبتي فأهنّئ نفسي أم رددتها فأعزيها؟".

خذ عمر قدوة لك:

لهذا الخليفة العظيم مواقف كثيرة جدًا، ويمكن أن نهتدي بها، فإذا طبَّق كل إنسان هذه السيرة في بيته، في عمله إذا كان رئيسًا لدائرة، وعنده عدد من الموظفين فتواضع لهم، وعدل بينهم، وسوَّى نفسه معهم حتى أحبّوه، فلما أحبوه أحبّوا دينه، وأحبّوا إسلامه، وأحبوا منهجه في الحياة، عندئذٍ الإسلام ينمو، الإسلام لا ينمو بالكلام, ولكن ينمو بالمثل العُليا، وينمو بالتطبيق.

يا أيها الأخوة, أنا ما أردت أن أمْتعكم بهذه القصص، أردت أن تكون هذه القصص منهجًا لكم في حياتكم، أردت أن تترجم هذه القصص في حياتكم اليومية.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت