في تلك الأيام لا يوجد ضوء عرف في أول الليل أين بات النبي صلى الله عليه وسلم ويريد أن يقتله ليلا يقتل ابنه ولا يقتل النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال الله { إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص: 56] ومحبة الكافر غير جائزة فالله لا يتكلم عن { إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص: 56] تحبه توده لكن المفعول به محذوف أي إنك لا تهدي من أحببت هدايته يعني لست قادرا على أن تهدي من تحب له الهداية من تحب له الخير من تحب له أن يدخل صراطك المستقيم وقريش كما مر معنا صنعت كل شئ لآلهتها إلا السجود لم تضع جباهها لما فيها من أنفه وهو أبو طالب يقول: كل مافي دينك حسن إلا أنني أضع جبهتي وأرفع عجيزتي وكان يقول:
ولقد علمت بأن دين محمدا
من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذار مسبة
لو جتني سمحا بذاك يقينا
قصيدة طويلة يثبت فيها أنه مقتنع تماما بكلام النبي صلى الله عليه وسلم لكن الأنفة كانت قريش تأتيه من هذه الأنفة أترغب عن دين آباءك أترغب عن دين عبد المطلب حتى مات وهو يقول بل على دين عبد المطلب هذا تنفعه شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم مع أن الشفاعة لأهل النار الكفار منتفية الله يقول: {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدّثر: 48] لكن استثني أبو طالب استثناء جزئي وهو يكون أهون أهل النار عذابا بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم له . بقي أن نختم أيها المباركون إن النار مخلوقة خلقها الرب تبارك وتعالى فالسبيل الأعظم للنجاة منها أن نسأل من خلقها أن يجيرنا منها ، نسأل من خلقها أن يجيرنا منها ، وقانا الله وإياكم لفح جهنم . وصلى الله على محمد وعلى آله وهذه آخر الدروس والحمد لله رب العلمين .
بعون الله تعالى وتوفيقه
تم تفريغ ألبوم"أشراط الساعة"كاملا
ولله الحمد والمنة
***المخبتات***