فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 4814

كم بينت فأخبر هذا الصاحب و أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بخبر القتل وبخبر الرؤيا فقال صلى الله عليه وسلم: { اللهم وليديه فاغفر اللهم وليديه فاغفر اللهم وليديه فافغر } موضوع الشاهد من الحديث قال العلماء / إن هذا يدل على أنه لا يخلد في النار لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يدعوا بالمغفرة لرجل كتب الله له الخلود في النار ذكرنا الطائفتين وذكرنا مسألة الوعيد أعظم ما يتمناه أهل النار ـ عياذا بالله ـ شربة الماء قال الله جل وعلا بعد أن بين في النداءات التي في الأعراف نداءات عدة ختمها الله بقوله {و َنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ} [الأعراف:50] من هنا أخذ العلماء أن الصدقة إذا أطلقت أفضل ما تكون في الماء وثمة أحاديث تؤيد هذا المعنى فأهل النار أعظم ما يطلبون الماء يطلبون أول ما يطلبونه أولا من أهل الجنة كما نصت الآية فيجيبهم أهل الجنة { إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا } أي الماء أو الطعام {عَلَى الْكَافِرِينَ *الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ } [الأعراف:50،51] إلى آخر الآية ثم إنهم يستغيثون في النار نفسها قال الله في الكهف {وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا} واقعة في جواب الشرط {وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا } [الكهف:29] هنا يغاثون بماء كالمهل أي في منتهى الحر كالزيت فيقرب منهم ليشربوه فقبل أن يشربوه من أن يرفعوه بأيديهم إلى أفواههم تسقط فروة جلودهم من حر هذا النار فكيف إذا شربوه ـ أعاذنا الله وإياكم من هذا ـ {وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا } [الكهف:29] أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت