الإنسان إذا كان يتوقع الحوادث ويخافها ويهابها لن يصل إلى مقصوده سيموت قبل أوانه إذا كان يتوقع الحوادث يتوقع الموت يصيبه الهلع والفزع هذا يموت قبل أن يموت حقا يموت كل يوم حتى يأتي اليوم الذي يموت فيه .
ودع التوقع للحوادث إنها
في الحي من قبل الممات ممات
يعني من قبل الممات الحقيقي تعد ممات .
واجعل رجائك دون يأسك جنة
حتى تزول بيأسك الأوقات
لولا مغالطة النفوس عقولها
لم تصفوا للمتيقظين حياته
الإنسان أحيانا لابد له من أن يتغافل في أشياء تقع على أنها لم تقع قيل للإمام أحمد أن فلانا يقول: تسعه أعشار العقل في التغافل قال أخطأ بل العقل كله في التغافل فيه ثمة أشياء لو يدقق فيها الإنسان لن يمشي خطوتين في الحياة لكن الإنسان يأخذ بالأسباب الظاهرة ويتوكل على العلي الكبير ويمضي ولن يقع إلا ما قدر الله وما كان لك سيأتيك على ضعفك وما لم يكن لك لن تناله بقوتك نعود لقضية الموت قلنا هذه رحلة الجسد رحلة الروح أرجئ الحديث عنها إن شاء الله تعالى إلى يوم غد لأنها متعلقة بحياة البرزخ لكن الذي يعنينا في هذا المقام قبل فناء تحكمنا في أجسادنا أن مازال الإنسان في دار عمل والله جل وعلا أنسأ له في الأجل فيسعى في كل عمل صالح رشيد يلقى به ربه تبارك وتعالى وفقني الله وإياكم لذالك وصلى الله على محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين.
تم بحمد الله
سائلين المولى عز وجل الإخلاص في القول والعمل
***المُخبتات***