تطلع الشمس من مغربها الله يقول: { يوم يأتي بعض ءايات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن ءامنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا} عندها تنقطع مسألة التوبة فلو أن أحدا تاب وندم وفزع ورجع فهذا لا يقبل نسأل الله العافية كما أنه وهذا على وجه العموم لاتقبل التوبة إذا بلغت الروح الحلقوم فإن الله جل وعلا لا يقبلها من صاحبها لأنه قد عاين الموت ورءاه ومن رأى الموت عيانا وغرغرت روحه وبلغت الحلقوم لو تاب لا يقبل الله جل وعلا توبته نعود لقضية الشمس فإذا طلعت من المغرب ورآها الناس من المغرب لم يبقى شئ يمكن أن يخوفوا به أو علامة أو أمارة تدل على قربها أعظم من هذا فربما آمن أقوام فلا يقبل الله جل وعلا إيمانهم يتبع ذلك أو يسبقه لا ندري على التحديد خروج الدابة الله يقول: { وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون } وقوله تبارك اسمه وجل ثناؤه تكلمهم هذا صريح واضح جدًا في أن هذه الدابة تخاطب الناس وجاء في حديث صحيح أنها تسم الناس على خراطيمهم ثم يعمرون أي يكبرون طبعا ينقطع أثرها فيأتي الرجل يشترى الثوب فيسأل ممن اشتريته؟ فيقول اشتريته من ذلك الموسوم أي من ذلك الرجل الذي عليه وسلم على خراطيمه أي على أنفه فتسم الناس تسم المؤمن أو تسم الكافر أي تميز أهل الكفر من أهل الإيمان ولاريب أن هذه علامة كبرى جدًا تدل على قرب قيام الساعة.
ـ من أين تخرج ؟
لم يرد نص صريح لكن نقل عن ابن عمر إن صح السند أنها تخرج من جبل الصفا وهذا إن صح الإسناد فقول ابن عمر أحب إلينا من قول غيرهم وإن لم يصح الإسناد والعلم عند الله فالله أعلم من حيث تخرج لكن أيًا كان الأمر فإن الله أخبر بخروجها ونحن نؤمن بخروجها لأن الله ورسوله عليه الصلاة والسلام أخبر بذلك. ـ من علامات الساعة الكبرى هدم الكعبة.