فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 4814

لأن الفتن في غير الدجال فتنة تتعلق في الغالب في ادعاء النبوة لكن فتنة الدجال في ادعاء الألوهية فقد يأتي إنسان و يقول كذلك فرعون و النمرود كلاهما زعما أنه إله والجواب عن هذا أن النمرود و فرعون لم يكن بيدهم شئ يثبتون به للناس إنهم قريبين من القدرة الإلهية إلا قضية السيف إلا قضية القتل {قال سنقتل أبناءهم و نستحي نساءهم} و النمرود يقول {قال أنا أحيي و أميت } لكن ليس لديه شئ يخدع به الناس فكشف عواره للناس ظاهر جدا فكان الناس حتى الذين رضخوا للنمرود أو رضخوا لفرعون رضخوا من باب سلطان قوة لا من باب سلطان القناعة فلا يسمى النمرود و لا يسمى فرعون فتنة بالمعنى الحقيقي للخوض في قضية الألوهية أما الدجال فإن الله جل وعلا يعطيه بقدره بأمره تبارك و تعالى فتنة للناس بعض الأمور التي تجعل على الناس يلبس عليهم و هذا اللبس هو الذي خاف منه النبي $ فحذر المؤمنين من الخروج إليه قال { إن الرجل يأتيه يظن أنه مؤمن وأنه لا يلتبس عليه شئ و مع ذلك يقع في فتنته } وقد قال العلماء إن الآثار تدل على أن الدجال يظهر في مرحلة يقل الحديث عنه فيها بين الناس هذا الدجال فتنته كما بينا تتكلم في أنه يزعم أنه هو رب العالمين إنه هو الخالق هو الرازق هو المدبر و له مع ذلك علامات سيأتي الحديث عنها لكنه قبل ظهوره تحدث أمور من أعظمها أن ثمة صلح يقع ما بين المسلمين و الروم و أن طائفة كبرى من الروم تؤمن وأن هذه الفئة النبي $ يقول {سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر قال الصحابة: نعم يا رسول الله قال: فإنه سيدخلها سبعون ألفًا من بني إسحاق } هذا نبينا $ في خبر صحيح يقول .من بنو إسحاق؟ الروم أكثر الأوربيين اليوم لأن إبراهيم عليه الصلاة و السلام ترك إسحاق وترك إسماعيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت