يوم أمس بحمد الله جل و علا قد بينا معنى قوله $ {المهدي مني أجلى الجبهة أقنى الأنف} وذكرنا أن المهدي صفة وليس اسمًا و بينا اسمه وذكرنا أنه أحد أشراط الساعة الكبرى واليوم نزدر ف كما قلنا بالأمس إلى ذكر خبر الدجال و إن كان خبره مشهورا لكننا نقف على بعض التعليقات العلمية و الإرشادات النبوية عن رسولنا صلوات الله و سلامه عليه الله جل وعلا منذ أن خلق الخلق و هو يبتليهم لأن الجنة درجة عالية والصعود إلى أعلى يحتاج إلى مشقة و لابد من الفتن و الابتلاءات و الإختبارات قبل الوصول إليها أخبر الله عن ذلك في كتابه وعلى ألسنة رسله صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين ولابد أن يميز أهل البر من أهل الفجور أهل الإيمان من أهل الكفر {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين ءامنوا و عملوا الصالحات سواء محياهم و مماتهم ساء ما يحكمون } إلا أن هذه الفتن ترتقي وتعتري وتصعد و تصبح أكبر كلما دنت الساعة وهذه سنة الله جل وعلا في خلقه والله جل وعلا بعث أنبياء شتى ورسل عديدين إلى أمم شتى وأخبر جل وعلا أن هذه الأمة هي آخر أمة و أن نبيه $ هو آخر الأنبياء هذا التأصيل لا بد منه قبل الشروع و الحديث عن فتنة الدجال فالنبي $ يقول عنه أي عن الدجال ما من نبي ـ أي قبلي ـ لأن كل الأنبياء قبله إلا وحذره أمته وأنا أحذركم إياه فأنا آخر الأنبياء و أنتم آخر الأمم و إنه خارج فيكم لا محالة ـ لأن لم يبقى أمة حتى يخرج فيها الدجال هوخارج فيها هذه الأمة أمة الإجابة التي آمنت أو أمة الدعوة التي بعث إليها النبي$ وهم متلازمان حياة وهو خارج فيكم لا محالة .
ما السر في أن جميع الأنبياء من قبل يحذرون أممهم من الدجال ؟؟